الإمام أحمد بن حنبل
50
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
20408 - حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي بَكَرَةَ : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِهَؤُلَاءِ « 1 » الرَّكْعَتَيْنِ ، وَبِهَؤُلَاءِ الرَّكْعَتَيْنِ ، فَكَانَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعًا ، وَلَهُمْ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ " « 2 » .
--> وقوله : " ما بهشت " ، قال في " لسان العرب " : بهش إليه بيده يَبْهَشُ بَهْشَاً ، وبهشه بها : تَناولَتْه ، نالَتْه أو قَصُرَتْ عنه . وبَهَشَ القوم بعضهم إلى بعض ، يَبْهَشُون بَهْشاً ، وهو من أدنى القتال . ويعني أبو بكرة بقوله هذا : لو دخلوا عليَّ داري ما رفعت عليهم قصبة ، لأني لا أرى قتال المسلمين ، فكيف أن أقاتلهم بسلاح . ( 1 ) في ( م ) : وهؤلاء . ( 2 ) صحيح لغيره ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أشعث - وهو ابن عبد الملك الحُمراني - فقد روى له البخاري تعليقاً وأصحاب السنن وهو ثقة . والحسن البصري مدلس وقد عنعن ، لكن للحديث شاهد صحيح من حديث جابر بن عبد اللَّه . وأخرجه البزار في " مسنده " ( 3658 ) ، والنسائي في " المجتبى " 103 / 2 و 179 / 3 ، و " الكبرى " ( 910 ) ، والبيهقي 86 / 3 من طريق يحيى بن سعيد القطان ، بهذا الإسناد . وأخرجه أبو داود ( 1248 ) ، ومن طريقه البيهقي 260 / 3 من طريق معاذ ابن معاذ العنبري ، والنسائي في " المجتبى " 178 / 3 ، وفي " الكبرى " ( 516 ) و ( 1939 ) من طريق خالد بن الحارث ، وابن حبان ( 2881 ) ، والدارقطني 61 / 2 ، والبيهقي 259 / 3 من طريق سعيد بن عامر ، والطحاوي في " شرح المعاني " 315 / 1 من طريق أبي عاصم النبيل ، أربعتهم عن الأشعث ، به . وعندهم جميعاً غير الطحاوي أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سلم بعد الركعتين الأوليين . وعينت الصلاة في رواية معاذ بن معاذ أنها الظهر . وقال أبو داود بإثر الحديث : وبذلك كان يفتي الحسن ، وكذلك في المغرب ، يكون للإمام ست ركعات ، وللقوم ثلاث ثلاث . وذكر البيهقي هذا القول ، وقال بإثره : وجدته في كتابي موصولًا